{"id":"54518","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 293)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":293,"display_text":"عالى ذكرُه عبادَه أن ذلك على قدْرِ الرجلِ في عُسْرِه ويسرِه، لا على قَدْرِها وقدرِ نصفِ صَداقِ مثلِها، ما يُبِينُ عن صحةِ ما قلْنا وفسادِ ما خالَفَه. وذلك أن المرأةَ قد يكونُ صَداقُ مثلِها المالَ العظيمَ، والرجلُ في حالِ طلاقِه إياها\nمُقْتِرٌ لا يَمْلِكُ شيئًا، فإن قُضِي عليه بقَدْرِ نصفِ صَداقٍ مثلِها، أُلْزِم ما يَعْجِزُ عنه بعضُ مَن قد وُسِّع عليه، فكيف المقدورُ عليه! وإذا فُعِل ذلك به، كان الحاكمُ بذلك عليه قد تعدَّى حُكمَ قولِ اللَّهِ تعالى ذكرُه: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. ولكن ذلك على قَدْرِ عُسْرِ الرجلِ ويُسرِه، لا يُجاوَزُ بذلك خادِمٌ أو قيمتُها، إن كان الزوجُ مُوسِعًا، وإن كان مُقتِرًا فأطاق أَدْنَى ما يكونُ كِسْوةً لها، وذلك ثلاثةُ أثوابٍ ونحوُ ذلك، قُضِي عليه بذلك، وإن كان عاجزًا عن ذلك فعلى قدرِ طاقتِه، وذلك على قدرِ اجْتهادِ الإمامِ العادلِ عندَ الخصومةِ إليه فيه.\nواخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}