{"id":"54533","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 301)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":301,"display_text":"في ذلك عندي قولُ مَن قال: لكلِّ مطلَّقةٍ متعةٌ. لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه قال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾. فجعَل اللَّهُ تعالى ذكرُه ذلك لكلِّ مطلَّقةٍ، ولم يَخْصُصْ منهن بعضًا دونَ بعضٍ، فليس لأحدٍ إحالةُ ظاهرِ تنزيلٍ عامٍّ إلى باطنٍ خاصٍّ، إلا بحُجَّةٍ يَجِبُ التسليمُ لها.\nفإن قال قائلٌ: فإن اللَّهَ تعالى ذكرُه قد خصَّ المطلقةَ قبلَ المَسِيسِ إذا كان مفروضًا لها بقولِه: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾. إذ لم يَجْعَلْ لها غيرَ النصفِ الفَرِيضةِ.\nقيل: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه إذا دلَّ على وجوبِ شيءٍ في بعض تنزيلِه، ففي دَلالتهِ على وجوبِه في الموضعِ الذي دلَّ عليه الكفايةُ عن تكريرِه، حتى يَدُلَّ على بُطولِ فرضِه، وقد دلَّ بقولِه: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾. على وجوبِ المتعةِ لكلِّ\nمطلَّقةٍ، فلا حاجةَ بالعبادِ إلى تكريرِ ذلك في كلِّ آيةٍ وسورةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}