{"id":"54534","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 301)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":301,"display_text":"قد دلَّ بقولِه: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾. على وجوبِ المتعةِ لكلِّ\nمطلَّقةٍ، فلا حاجةَ بالعبادِ إلى تكريرِ ذلك في كلِّ آيةٍ وسورةٍ. وليس في دَلالتِه على أن للمطلَّقةِ قبلَ المَسيسِ المفروضِ لها الصداقُ نصفَ ما فُرِضَ لها، دَلالةٌ على بُطولِ المتعةِ عنه؛ لأنه غيرُ مستحيلٍ في الكلامِ لو قيل: وإن طلَّقْتُموهنَّ من قبلِ أن تمسُّوهنَّ، وقد فَرَضْتُم لهنّ فريضةً فنِصفُ ما فرَضْتُم والمتْعةُ. فلما لم يكنْ ذلك مُحالًا في الكلامِ، كان معلومًا أن نصفَ الفريضةِ إذا وجَب لها، لم يَكُنْ في وجوبِه لها نفيٌ عن حقِّها مِن المتعةِ، ولمَّا لم يكنِ اجتماعُهما للمطلَّقةِ مُحالًا، وكان اللَّهُ تعالى ذكرُه قد دلَّ على وجوبِ ذلك لها، وإن كانت الدَّلالةُ على وجوبِ أحدِهما في آيةٍ غيرِ الآيةِ التي فيها الدَّلالةُ على وجوبِ الأخرى - ثبَت وصحَّ وجوبُهما لها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}