{"id":"54537","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 302)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":302,"display_text":"النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾. ثم قال\nتعالى ذكرُه: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾. فأوْجَب المتعةَ للصِّنْفَين منهن جميعًا؛ المفروضِ لهن، وغيرِ المفروضِ لهن. فمن ادَّعَى أن ذلك لأحدِ الصِّنْفَين، سُئِل البُرْهَانَ على دَعْواه مِن أصلٍ أو نَظيرٍ، ثم عُكِس عليه القولُ في ذلكَ، فلن يقولَ في شيءٍ منه قولًا إلا أُلْزِم في الآخرِ مثلَه.\nوأرَى أن المتعةَ للمرأةِ حقٌّ واجبٌ إذا طُلِّقَت، على زوجِها المطلِّقِها - على ما بيَّنا آنفًا - يُؤْخَذُ بها الزوجُ، كما يُؤْخَذُ بصَداقِها، لا يُبْرِئُه منها إلا أداؤُه إليها، أو إلى مَن يَقومُ مَقامَها في قبضِها منه، أو ببراءةٍ تكونُ منها له. وأَرَى أن سبيلَها سبيلُ صَداقِها وسائرِ دُيونِها قِبَلَه، يُحْبَسُ بها إن طلَّقَها فيها، إذا لم يكنْ له شيءٌ ظاهرٌ يُباعُ عليه، إذا امْتَنَع مِن إعطائِها ذلك.\nوإنما قلْنا ذلك؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه قال: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}