{"id":"54548","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 308)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":308,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بذلك: ومتِّعوهن متاعًا. وقد يَجوزُ أن يَكونَ ﴿مَتَاعًا﴾ منصوبًا قطعًا مِن \"القَدَرِ\"؛ لأن \"المتاعَ\" نكرةٌ، \"والقَدَرَ\" معرفةٌ.\nويعني بقولِه: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: بما أمَرَكم اللَّهُ به مِن إعطائكموهن ذلك بغيرِ ظلمٍ، ولا مُدافعةٍ منكم لهن به.\nويعني بقولِه: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾: متاعًا بالمعروفِ الحقِّ على المحسنين. فلمَّا دلَّ إدخالُ الألفِ واللامِ على \"الحقِّ\"، وهو مِن نعتِ \"المعروفِ\"، و\"المعروفُ\" معرفةٌ، و\"الحقُّ\" نكرةٌ، نُصِب على القَطْعِ منه، كما يقالُ: أتاني الرجلُ راكبًا. وجائزٌ أن يكونَ نُصِب على المصدرِ مِن جملةِ الكلامِ الذي قبلَه، كقولِ القائلِ: عبدُ اللَّهِ عالمٌ حقًّا. فـ \"الحقُّ\" منصوبٌ مِن نيةِ كلامٍ المُخْبِرِ، كأنه قال: أُخْبرُكم بذلك حقًّا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}