{"id":"54552","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236 (jilid 4 hlm. 310)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":236,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":310,"display_text":"هذه الآيةِ صِنْفان مِن النساءِ؛ أحدُهما المفروضُ لها، والآخرُ غيرُ المفروضِ لها، فإذ كان ذلك كذلك، فلا وجهَ لأن يُقالَ: لا سبيلَ لهن عليكم في صَداقٍ. إذا كان الأمرُ على ما وصَفْنا.\nوقد يَحْتَمِلُ ذلك أيضًا وجهًا آخرَ، وهو أن يكونَ معناه: لا جُناحَ عليكم إن طلَّقْتُم النساءَ ما لم تمسُّوهن، في أيِّ وقتٍ شئْتُم طلاقَهن؛ لأنه لا سُنَّةَ في طلاقِهن، فللرجلِ أن يُطَلِّقَهن إذا لم يَكُنْ مسَّهن، حائضًا وطاهرًا، في كلِّ وقتٍ أحَبَّ، وليس ذلك كذلك في المدخولِ بها التي قد مُسَّت؛ لأنه ليس لزوجِها طلاقُها إن كانت مِن أهلِ الأقْراءِ إلا للعدةِ طاهرًا، في طهرٍ لم يُجامِعْ فيه. فيكونُ الجُناحُ الذي أُسْقِط عن مطلِّقِ التي لم يَمَسَّها في حالِ حيضِها، هو الجُناحَ الذي كان به مأخوذًا المطلِّقُ بعدَ الدخولِ بها في حالِ حيضِها أو في طُهرٍ قد جامَعَها فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}