{"id":"54670","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:238 (jilid 4 hlm. 374)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":238,"ayah_end":238,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":374,"display_text":"مِن تضييعِها ما حلَّ بمَن قبلَهم مِن الأممِ التي وَصَف أمرَها، ووَعَدهم من الأجرِ على المحافظةِ عليها ضِعْفَيْ ما وَعَد على غيرِها من سائرِ الصلواتِ. وأحْسَبُ أن ذلك كان كذلك لأن الله تعالى ذِكُره جَعَل الليلَ سكنًا، والناسُ مِن شُغْلِهم بطَلَبِ المعاشِ والتَّصرُّفِ في أسباب المكاسب هادئون، إلا القليل منهم، وللمحافظةِ على فرائضِ اللهِ وإقامِ الصلواتِ المكتوباتِ فارِغون. وكذلك ذلك في صلاةِ الصبحِ؛ لأن ذلك وقتٌ قليلٌ مَن يَتَصَرَّفُ فيه للمكاسبِ والمطالبِ، ولا مُؤنَةَ عليهم في المحافظةِ عليها. وأما صلاةُ الظهرِ، فإن وقتَها وقتُ قائِلَةِ الناسِ واستراحتِهم مِن مطالبِهم، في أوقاتِ شدَّةِ الحرِّ وامتدادِ ساعاتِ النهارِ، ووقتُ توديعِ النُّفوسِ، والتَّفرُّغِ لراحةِ الأبدانِ في أوانِ البردِ وأيامِ الشتاءِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}