{"id":"54688","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:238 (jilid 4 hlm. 383)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":238,"ayah_end":238,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":383,"display_text":"جعفرٍ: وأَوْلَى هذه الأقوالِ بالصوابِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. قولُ مِن قال: تأويلُه: مُطيعينَ. وذلك أن أصلَ القنوتِ الطاعةُ. وقد تكونُ الطاعةُ للهِ في الصلاةِ بالسكوتِ عما نهاه اللهُ مِن الكلامِ فيها؛ ولذلك وَجَّه مَن وَجَّه تأويلَ القنوتِ في هذا الموضعِ إلى السكوتِ في الصلاةِ - أحدِ المعاني التي فَرَضَها اللهُ على عبادِه فيها - إلا عن قراءة قرآنٍ، أو ذِكرٍ له بما هو أهْلُه.\nومما يَدُلُّ على أنهم قالوا ذلك كما وَصَفْنا، قولُ النَّخَعيِّ ومجاهدٍ الذي حدَّثنا به أحمدُ بنُ إسحاقَ الأَهْوازِيُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ ومجاهدٍ، قالا: كانوا يَتَكَلَّمون في الصلاةِ، يَأْمُرُ الرجلُ أخاه بالحاجةِ، فنَزَلتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. قال: فقَطَعوا الكلامَ. والقنوتُ\nالسكوتُ، والقنوتُ الطاعةُ.\nفجَعَل إبراهيم ومجاهدٌ القنوتَ سكوتًا في طاعةِ اللهِ، على ما قُلْنا في ذلك مِن التأويلِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}