{"id":"54689","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:238 (jilid 4 hlm. 383)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":238,"ayah_end":238,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":383,"display_text":". قال: فقَطَعوا الكلامَ. والقنوتُ\nالسكوتُ، والقنوتُ الطاعةُ.\nفجَعَل إبراهيم ومجاهدٌ القنوتَ سكوتًا في طاعةِ اللهِ، على ما قُلْنا في ذلك مِن التأويلِ. وقد تكونُ الطاعةِ للهِ فيها بالخشوعِ وخفضِ الجَناحِ، وإطالةِ القيامِ، وبالدعاءِ؛ لأن كُلًّا غيرُ خارج مِن أحدِ مَعْنَيَين؛ مِن أن يكونَ مما أُمِر به المُصَلِّى، أو مما نُدِب إليه. والعبدُ بكلِّ ذلك للهِ مطيعٌ، وهو لربِّه فيه قانِتٌ. والقنوتُ أصْلُه الطاعةُ للهِ، ثم يُسْتَعْمَلُ في كلِّ ما أطاع الله به العبدُ.\nفتأويلُ الآيةِ إذن: حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسْطَى، وقُوموا للهِ فيها مُطيعين، بتَرْكِ بعضِكم فيها كلامَ بعضٍ وغيرِ ذلك مِن معاني الكلامِ، سوى قراءةِ القرآنِ فيها، أو ذِكِر اللهِ بالذي هو أهلُه، أو دُعائِه فيها، غيرَ عاصِين للَّهِ فيها بتَضْييعِ حُدودِها، والتفريطِ في الواجبِ للهِ عليكم فيها، وفى غيرِها مِن فرائضِ اللهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}