{"id":"54714","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:240 (jilid 4 hlm. 397)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":240,"ayah_end":240,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":397,"display_text":"لك بأنها كذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ.\nفتأويلُ الكلامِ على ما قاله هذا القائلُ: والذين يُتَوَفَّوْن منكم ويَذَرُون أزواجًا، كُتِب عليهم وصيةٌ لأزواجِهم. ثم تُرك ذكرُ \"كُتِبَ\"، ورُفِعت \"الوصيةُ\" بذلك المعنى، وإن كان متروكًا ذِكرُه.\nوقال آخَرون منهم: بل \"الوصيةُ\" مرفوعةٌ بقولِه: ﴿لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ فتأوَّل:\nلأزواجِهم وصيَّةٌ.\nوالقولُ الأولُ أوْلَى بالصوابِ في ذلك، وهو أن تكونَ الوصيةُ - إذا رُفِعت - مرفوعةً بمعنى: كُتِب عليكم وصيةٌ لأزواجِكم. لأن العربَ تُضْمِرُ النكراتِ مرافعَها قبلَها إِذا أَضْمَرت، فإذا أظهرت بدأَت به قبلَها فتقولُ: جاءني رجلٌ اليومَ. وإذا قالوا: رجلٌ جاءنى اليومَ. لم يكادُوا أن يقولوه إلّا والرجلُ حاضرٌ يُشيرون إليه بـ \"هذا\"، أو غائبٌ قد علِم المخبَرُ عنه خبره، أو بحذفِ \"هذا\"، وإضمارِه، وإن حذَفوه لمعرفةِ السامعِ بمعنى المتكلِّمِ، كما قال اللهُ تعالى ذِكُره: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [النور: ١]. ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}