{"id":"54718","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:240 (jilid 4 hlm. 399)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":240,"ayah_end":240,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":399,"display_text":"والذين يُتَوفَّون منكم ويَذَرون أزواجًا كَتب اللهُ لأزواجِهم عليكُم وصيةً منه لهنَّ أيُّها المؤمنون، ألا تُخْرِجُوهُنَّ مِن منازلِ أزواجهنَّ حوْلًا. كما قال تعالى ذِكُره في سورِة \"النساءِ\": ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٢]. ثم ترَكَ ذكرَ \"كتب اللهُ\" اكتفاءً بدَلالةِ الكلامِ عليه، ورُفِعت الوصيةُ بالمعنى الذي قلنا قبلُ.\nفإن قال قائلٌ: فهل يجوزُ نصبُ الوصيةِ [على الحالِ، بمعنى: مُوصِين] لهنَّ وصيةً؟\nقيل: لا؛ لأن ذلك إنما كانَ يكونُ جائزا لو تقدَّم الوصيةَ مِن الكلامِ ما يَصْلُحُ أن تكونَ الوصيةُ خارجةً منه، فأَمَّا ولم يَتَقَدَّمه ما يَحْسُنُ أن تكون منصوبةً بخروجِها منه، فغيرُ جائزٍ نصبُها بذلك المعنَى.\nذكرُ بعض مَن قال: إِنَّ سُكنَى حوْلٍ كامل كان حقًّا لأزواج المتوفِّين بعدَ موتِهم على ما قُلنا، أوصَى بذلك أزواجُهنَّ لهنَّ أو لم يُوصُوا لهنَّ به، وأن ذلك نُسِخ بما ذكَرنا مِن الأربعةِ الأشهرِ والعشرِ والميراثِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}