{"id":"54733","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:240 (jilid 4 hlm. 407)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":240,"ayah_end":240,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":407,"display_text":"وأمَّا قوله: ﴿مَتَاعًا﴾. فإن معناه: جعل ذلك لهنَّ متاعًا. أي الوصية التي كتبها الله لهنَّ.\nوإنما نصب المتاع لأن في قوله: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾. معنى: متَّعهِنَّ اللَّهُ.\nفقيل: ﴿مَتَاعًا﴾ مصدرًا مصدرًا مِن معناه لا من لفظه.\nوقوله: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ فإن معناه أن الله تعالى ذكرُه جعل ما جعل لهنَّ مِن الوصية متاعًا منه لهنَّ إلى الحَوْلِ، لا إخراجًا مِن مَسكن زوجها. يعنى: لا إخراج فيه منه حتى يَنْقَضِيَ الحَوْلُ. فنصب ﴿غَيْرَ﴾ على النعت للمتاع؛ كقول القائل: هذا قيامٌ غير قعودٍ. بمعنى: هذا قيامٌ لا قعود معه، أو: لا قعود فيه.\nوقد زعم بعضُهم أنه منصوبٌ بمعنى: لا تُخْرِجُوهُنَّ إخراجًا. وذلك خطأٌ من القول؛ لأنّ ذلك إذا نُصب على هذا التأويل، كان نصبُه من كلامٍ آخر غير الأولِ، وإنما هو منصوبٌ بما نصَب \"المتاعَ\" على النعتِ له.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}