{"id":"54765","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:243 (jilid 4 hlm. 423)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":243,"ayah_end":243,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":423,"display_text":"أحياهم لآجالهم.\nوأَوْلَى القولين في تأويل قوله: ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾. بالصواب، قولُ مَن قال: عنى بالألوف كثرة العددِ. دونَ قول مَن قال: عنَى به الائتلاف. بمعنى ائتلاف قلوبهم، وأنهم خرَجوا من ديارهم من غيرِ افتراقٍ كان منهم ولا تباغُضٍ، ولكن فرارًا؛ إِمَّا مِن الجهاد، وإما من الطاعون - لإجماع الحُجَّةِ على أن ذلك تأويل الآية، ولا يُعارَضُ بالقول الشاذِّ ما استفاض به القولُ من الصحابة والتابعين.\nوأَوْلَى الأقوال في مبلغ عددِ القوم الذين وصف الله خروجَهم من ديارهم، بالصواب، قولُ مَن حدَّ عددهم بزيادة عن عشرة آلافٍ - دونَ مَن حدَّه بأربعةِ\nآلافٍ وثلاثة آلافٍ وثمانية آلاف - وذلك أن الله تعالى ذكرُه أخبر عنهم أنهم كانوا ألوفًا، وما دون العشَرة آلاف لا يقالُ لهم: ألوفٌ. وإنما يقالُ: هم آلافٌ. إذا كانوا ثلاثة آلافٍ فصاعدًا، إلى العشرة آلافٍ. وغيرُ جائزٍ أن يقال: هم خمسةُ ألوفٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}