{"id":"54768","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:243 (jilid 4 hlm. 425)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":243,"ayah_end":243,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":425,"display_text":"موت الذي فرُّوا منه، فأمَرهم فرجعوا، وأمَرهم أن يقاتلوا في سبيل الله، وهم الذين قالوا لنبيِّهم: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.\nوإنما حثَّ الله تعالى ذكرُه عباده بهذه الآية على المواظبةِ على الجهاد في سبيله، والصبر على قتال أعداء دينِه، وشجَّعهم بإعلامه إيَّاهم، وتذكيره لهم أن الإماتة والإحياء بيديه، وإليه دونَ خلقِه، وأن الفرار من القتال والهربَ من الجهادِ ولقاء الأعداء إلى التحصُّن في الحصونِ، والاختباء في المنازل والدورِ، غيرُ مُنْجٍ أحدًا من قضائِه إذا حلَّ بساحته، ولا دافعٍ عنه أسبابَ مَنيَّتِهِ إِذَا نَزَلَ بِعَقُوتِه، كما لم يَنْفَعِ الهاربين من الطاعون الذين وصف الله تعالى ذكرُه صفتهم في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ - فرارُهم من أوطانهم، وانتقالُهم من منازلهم إلى الموضع الذي أمَّلُوا بالمصير إليه السلامة، وبالموْئِل النجاة من المنيَّة، حتى أتاهم أمرُ اللهِ، فتركهم جميعًا خُمودًا صَرْعَى، وفى","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}