{"id":"54774","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:244 (jilid 4 hlm. 427)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":244,"ayah_end":244,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":427,"display_text":"مٌ بما تُجِنُّه صدورُهم من النفاقِ والكفر، وقلَّةِ الشُّكْرِ لنِعْمَتى عليهم، وآلائى لَدَيْهم في أنفسِهم وأهليهم، ولغير ذلك مِن أمورِهم وأمورِ عبادى. يقولُ تعالى ذكرهُ لعبادِه المؤمنين: فاشكرُونى أنتم بطاعتِى فيما أمَرتُكم من جهادِ عدوِّكم في سبيلى: وغير ذلك مِن أمْرِى ونَهْيِى، إذ كفَر هؤلاء نِعَمِى، واعلَموا أن الله سميعٌ لقولِهم، وعليمٌ بهم وبغيرهم، وبما هم عليه مقيمون من الإيمان والكفر والطاعة والمعصية، محيطٌ بذلك كلِّه، حتى أُجازي كلا بعمله، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًا.\nولا وجه لقولِ مَن زعم أن قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَمرٌ مِنَ اللَّهِ الذين خرَجوا من ديارهم وهم ألوفٌ، بالقتال بعدَ ما أحياهم؛ لأن قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي\nسَبِيلِ اللَّهِ﴾ لا يخلو إن كان الأمرُ على ما تَأَوَّلوه مِن أحدٍ أمورٍ ثلاثة؛ إما أَن يَكُونَ عطفًا على قوله: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾. وذلك من المُحالِ أن يميتَهم ويأمرَهم وهم موتى بالقتال في سبيلِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}