{"id":"54775","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:244 (jilid 4 hlm. 428)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":244,"ayah_end":244,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":428,"display_text":"أحدٍ أمورٍ ثلاثة؛ إما أَن يَكُونَ عطفًا على قوله: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾. وذلك من المُحالِ أن يميتَهم ويأمرَهم وهم موتى بالقتال في سبيلِه. أو يَكونَ عطفًا على قوله: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾. وذلك أيضًا مما لا معنى له؛ لأن قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. أمرٌ مِن الله بالقتال، وقوله: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ خبرٌ عن فعلٍ قد مضَى. وغيرُ فصيحٍ العطفُ بخبر مستقبَلٍ على خبرٍ ماضٍ، لو كانا جميعًا خَبَرين، لاختلافِ معنَيَيْهما، فكيف عطفُ الأمرِ على خبرٍ ماضٍ؟ أو يَكُونَ معناه: ثم أحياهم وقال لهم: قاتلوا في سبيل الله. ثم أسقَط القول، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ [السجدة: ١٢]. بمعنى: يقولون: ربَّنا أبصَرْنا وسمِعْنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}