{"id":"54777","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:245 (jilid 4 hlm. 428)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":245,"ayah_end":245,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":428,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.\nيعني تعالي ذكرُه بذلك: مَن هذا الذي يُنْفِقُ في سبيل الله، فيُعِينُ مُضْعِفًا، أو يُقَوِّى ذا فاقةٍ أراد الجهادَ في سبيل اللهِ، ويُعْطى منهم مُقْتِرًا. وذلك هو القَرْضُ الحسَنُ الذي يُقْرِضُ العبدُ ربَّه.\nوإنما سمّاه الله تعالى ذكرُه قرضًا؛ لأن معنى [القرض إعطاءُ] الرجل غيرَه مالَه مُملِّكًا له ليَقْضِيَه مثله إذا اقتضاه، فلما كان إعطاءُ من أعطَى أهل الحاجة والفاقة في\nسبيل الله، إنما يُعْطِيهم ما يُعْطيهم من ذلك ابتغاءَ ما وعدَه الله عليه من جزيل الثواب عندَه يومَ القيامة، سماه قرضًا، إذ كان معنى القرض في لغة العرب ما وصَفْنا.\nوإنما جعَله تعالى ذكرُه حَسَنًا؛ لأن المُعْطِيَ يُعْطِي ذلك عن نَدْبِ اللَّهِ إِياه، وحثِّه له عليه احتسابًا منه، فهو لله طاعةٌ، وللشياطين معصيةٌ، وليس ذلك لحاجةٍ بالله إلى أحدٍ من خلقِه، ولكنَّ ذلك كقول العرب: عندى لك قرضُ صدقٍ وقرضُ سوءٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}