{"id":"54783","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:245 (jilid 4 hlm. 431)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":245,"ayah_end":245,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":431,"display_text":"ِفُ\"] على قوله: \"يُقْرِضُ\".\nوقرأه آخرون بذلك المعنى (فيُضَعِّفُه). غير أنَّهم قرَءوه بتشديدِ العَين وإسقاطِ الألفِ.\nوقرأه آخرون ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾. بإثباتِ الألف في \"يُضَاعِفَ\" ونَصْبِه، بمعنى الاستفهام، فكأنهم تأوَّلوا الكلامَ: مَن المُقْرِضُ الله قرضًا حَسَنًا فيضاعفه له؟ فجعَلوا قولَه: ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ جوابًا للاستفهام، وجَعَلُوا ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ اسمًا؛ لأنَّ \"الذي\" وصِلَتَه بمنزلِة \"عمرٍو \"و\" زيدٍ\"، فكأنهم وجَّهوا تأويل الكلام إلى قولِ القائلِ: مَن أخوك فنُكْرِمَه. لأن الأفصَحَ في جوابِ الاستفهام بالفاء - إذا لم يَكُنْ قبله ما يُعْطَفُ به عليه من فعلٍ مستقبلٍ - نَصْبُه.\nوأولى هذه القراءاتِ عندنا بالصواب قراءةُ مَن قرأَ: (فَيُضَاعِفُه له).\nبإثباتِ الألفِ ورفع \"يُضَاعِفُ\"؛ لأنَّ في قوله: (من ذا الذي يُقْرِضُ اللهُ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُه).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}