{"id":"54809","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:246 (jilid 4 hlm. 443)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":246,"ayah_end":246,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":443,"display_text":"ِّهم ذلك: وأيُّ شيءٍ يمنعُنا أن نُقَاتِلَ في سبيلِ اللهِ عدوَّنا وعَدُوَّ اللهِ، ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾ بالقهرِ والغلبةِ؟.\nفإن قال لنا قائلٌ: وما وجهُ دخولِ \"أَنْ\" في قولِه: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؟ وحَذْفِه مِن قولِه: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾؟ [الحديد: ٨].\nقيل: هما لُغتان فصيحتان للعرب، تَحْذِفُ \"أن\" مرةً مع قولِها: ما لك؟ فتقولُ: ما لك لا تَفْعَلُ كذا؟ بمعنى: ما لك غيرُ فاعلِه؟ كما قال الشاعرُ:\nما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ\nوذلك هو الكلامُ الذي لا حاجةَ بالمتكلمِ به إلى الاستشهادِ على صحتِه لفُشُوِّ ذلك على ألسنِ العربِ.\nوتُثْبِتُ \"أن\" فيه أُخرى؛ توجيهًا لقولِها: ما لك؟ إلى معناه، إذ كان معناه: ما منَعك؟ كما قال تعالى ذكرُه: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢]. ثم قال في سورةٍ أُخرى في نظيرِه: ﴿مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٢].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}