{"id":"54810","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:246 (jilid 4 hlm. 443)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":246,"ayah_end":246,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":443,"display_text":"ا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢]. ثم قال في سورةٍ أُخرى في نظيرِه: ﴿مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٢]. فوضَع ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ موضعَ ﴿مَا لَكَ﴾، و ﴿مَا لَكَ﴾ موضعَ ﴿مَا مَنَعَكَ﴾؛ لاتِّفاقِ\nمَعْنَيَيْهما وإن اختلَفت ألفاظُهما، كما تَفْعَلُ العربُ ذلك في نظائرِه مما تَتَّفِقُ معانيه وتَخْتَلِفُ ألفاظُه، كما قال الشاعرُ:\nيَقُولُ إذا اقْلَوْلَى عليها وأَقْرَدَتْ … أَلَا هَلْ أَخو عَيشٍ لَذِيذٍ بدَائمِ؟\nفأَدْخَل في \"دائم\" الباءَ مع \"هل\" وهى استفهامٌ، وإنما تَدْخُلُ في خبرِ \"ما\" التي في معنى الجَحْدِ؛ لتقاربِ معنى الاستفهامِ والجَحْدِ.\nوكان بعضُ أهلِ العربيةِ يَقُولُ: أُدخِلَت \"أنْ\" في: ﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾؛ لأنه بمعنى قولِ القائلِ: ما لك في ألا تُقاتِلَ؟ ولو كان ذلك جائزًا لجاز أن يقالَ: ما لك أن قُمْتَ؟ وما لك أنك قائمٌ؟ وذلك غيرُ جائزٍ؛ لأَنَّ المنعَ إِنما يَكُونُ للمُسْتَقْبَلِ مِن الأفعالِ، كما يقالُ: منَعتُك أن تقومَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}