{"id":"54812","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:246 (jilid 4 hlm. 445)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":246,"ayah_end":246,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":445,"display_text":"عنه آخرون، وقالوا: غيرُ جائزٍ أن تجعَلَ \"أن\" زائدةً في الكلامِ وهو صحيحٌ في المعنى، وبالكلامِ إليه الحاجةُ؛ قالوا: والمعنى: ما يمنعُنا ألا تُقَاتِلَ. فلا وجهَ لدعوى مدَّعٍ أنَّ \"أنْ\" زائدةٌ وله معنىً مفهومٌ صحيحٌ.\nقالوا: وأما قولُه:\n*لو لم تَكُنْ غَطَفَانٌ لا ذُنوبَ لها*\nفإنَّ \"لا\" غيرُ زائدةٍ في هذا الموضِعِ؛ لأنّه جَحْدٌ، والجَحْدُ إذا جُحِد صار إثباتًا. قالوا: فقولُه: لو لم تَكُنْ غَطَفانٌ لا ذنوبَ لها. إثباتُ الذنوبِ لها، كما يُقالُ: ما أخوك ليس يقومُ. بمعنى: هو يقومُ.\nوقال آخرون: معنى قولِه: ﴿مَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ﴾: مالنا ولأن لا نُقَاتلَ. ثم حُذِفت الواوُ فتُرِكت، كما يُقالُ في الكلامِ: ما لك ولأنْ تذهبَ إلى فلانٍ. فأُلْقِى منها الواوُ؛ لأن \"أنْ\" حرفٌ غيرُ مُتَمَكنٍ في الأسماءِ، وقالوا: يُجيرُ أَن يُقالَ: ما لك أن تَقُومَ. ولا تُجيزُ: ما لك القيامُ؛ لأن القيامَ اسمٌ صحيحٌ. و \"أنْ\" اسمٌ غيرُ صحيحٍ، وقالوا: قد تقولُ العربُ: إياك أن تتكلَّمَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}