{"id":"54814","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:246 (jilid 4 hlm. 446)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":246,"ayah_end":246,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":446,"display_text":"يلٌ. بمعنى: وأنت كفيلٌ بالجاريةِ. وأن تَقُولَ: رأيتُك [إيَّانا وتريدُ]. بمعنى: رأيتُك وإيَّانا تُريدُ. لأن العربَ تَقُولُ: إياك بالباطلِ أن تَنْطِقَ. قالوا: فلو كانت الواوُ مُضْمَرةً في \"أن\" الجاز جميعُ ما ذكَرنا، ولكنَّ ذلك غيرُ جائزٍ؛ لأن ما بعدَ الواوِ مِن الأفاعيلِ غيرُ جائزٍ له أن يَقَعَ على ما قبلَها، واسْتَشْهَدُوا على فسادِ قولِ مَن زعَم أن الواوَ مُضْمَرَةٌ مع \"أن\" بقولِ الشاعرِ:\nفَبُحْ بالسَّرائرِ في أهلِها … وإياك في غيرِهم أن تَبُوحا\nوأنَّ \"أنْ تَبوحا\" لو كان فيها واوٌ مُضْمَرةٌ لم يَجُزْ تَقْدِيمُ \"في غيرِهم\" عليها.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾. فإنه يعنى: وقد أُخْرِجَ مَن غُلِب عليه مِن رجالِنا ونسائنا مِن ديارِهم وأولادِهم، ومَن سُبِىَ. وهذا الكلامُ ظاهرُه العمومُ، وباطنُه الخصوصُ؛ لأن الذين قالوا لنبيِّهم: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}