{"id":"54844","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:248 (jilid 4 hlm. 459)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":248,"ayah_end":248,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":459,"display_text":"أويلُ قولِه: ﴿قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ﴾ فإنه يعنى: للملإِ من بني إسرائيلَ الذين قالوا لنبيِّهم: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.\nوقولُه: ﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ﴾: إن علامةَ مُلْكِ طالوتَ التي سأَلْتُمونيها دَلالةً على صدقي في قوله: إن الله بعَثه عليكم مَلِكًا، وإن كان من غير سِبْطِ المملكةِ ﴿أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ وهو التابوتُ الذي كانت بنو إسرائيل إذا لَقُوا عدوًّا لهم قَدَّمُوه أمامَهم، وزحَفوا معه، فلا يَقومُ لهم معه عدوٌّ، ولا يَظهَرُ عليهم أحدٌ ناوَأَهم، حتى منَعوا أمرَ اللهِ، وكَثُر اختلافُهم على أنبيائِهم، فسَلَبهم اللهُ إِيَّاه مرَّةً بعدَ مرَّةٍ، يَرُدُّه إليهم في كلِّ ذلك، حتى سَلَبَهم آخِرَ مرَّةٍ، فلم يرُدَّه عليهم، [ولن يُرَدَّ] إليهم آخرَ الأبدِ.\nثم اختَلف أهلُ التأويلِ في سَببِ مجئِ التابوتِ الذي جعَل اللهُ مَجيئَه إلى بني إسرائيلَ آيةً لصدقِ نبيِّهم شَمْويلَ على قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}