{"id":"54882","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:248 (jilid 4 hlm. 480)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":248,"ayah_end":248,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":480,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بذلك أن نبيَّه شَمْوِيلَ قال لبني إسرائيلَ: إن في مَجِيئِكم التابوتُ فيه سكينةٌ من ربِّكم، وبَقِيةٌ مما ترَك آلُ موسى وآلُ هارونَ، حامِلَته الملائكةُ ﴿لَآيَةً لَكُمْ﴾ يعنى: لعلامةً لكم ودَلالةً أيُّها الناسُ على صدْقى فيما أخبَرْتُكم، أن الله بعث لكم طالوتَ مَلِكًا، أن كنتم قد كذَّبتمونى فيما أخبَرْتُكم به من تمليك الله إياه عليكم، واتَّهَمْتمونى في خبرى إياكم بذلك، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يعنى بذلك: إن كنتم مُصَدِّقيَّ عند مجئ الآية التي سألتُمونيها على صدقى فيما أخبرتكم به من أمر طالوت ومُلكه.\nوإنما قلنا: ذلك معناه؛ لأن القومَ قد كانوا كفَروا بالله في تكذيبهم نبيَّهم، وردِّهم عليه قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ بقولهم: هو ﴿أَنَّى\nيَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾. وفى مسألِتهم إيّاه الآيةَ على صِدْقِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}