{"id":"54951","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:251 (jilid 4 hlm. 513)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":251,"ayah_end":251,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":513,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بذلك: وأعطَى اللَّهُ داودَ المُلْكَ والحكمةَ، وعلَّمه مما يشاءُ. والهاءُ في قولِه: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ﴾. عائدةٌ على داودَ. والمُلْكُ السلطانُ، والحكمةُ النبوَّةُ.\nوقولُه: ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾. يعنى: عَلَّمه صَنعةَ الدروعِ والتقديرَ في السَّرْدِ، كما قال اللهُ تعالى ذكرُه: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِنْ بَأْسِكُمْ) [الأنبياء: ٨٠].\nوقد قيل: إن معنى قولِه: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾. أن اللَّهَ آتَى داودَ مُلْكَ طالوتَ، ونبوَّةَ أشمويلَ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، قال: مُلِّك داودُ بعدَ ما قُتِل طالوتُ، وجعَله اللهُ نبيًّا، وذلك قولُه: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾. قال: الحكمةُ هي النبوَّةُ، آتاه نبوَّةَ شَمعونَ ومُلْكَ طالوتَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}