{"id":"54971","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:254 (jilid 4 hlm. 523)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":254,"ayah_end":254,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":523,"display_text":"َدَبْتُكم إليه وأمَرْتُكم به من النفقةِ من أموالِكم، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾\nيعني: من قبلِ مجيءِ يومٍ ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾. يقول: لا تَقْدِرون فيه على ابْتِياعِ ما كنتم على ابْتياعِه بالنفقةِ من أموالِكم التي أمَرْتُكم بها و نَدَبْتُكم إليها في الدنيا قادِرين؛ لأنه يومُ جزاءٍ وثوابٍ وعِقابٍ، لا يومُ عملٍ واكتسابٍ وطاعةٍ ومعصيةٍ، فيكونَ لهم إلى ابْتِياعِ منازلِ أهلِ الكرامةِ بالنفقةِ حينَئذٍ، أو بالعملِ بطاعةِ اللهِ، سبيلٌ.\nثم أَعلَمهم تعالى ذِكرُه أن ذلك اليومَ - مع ارتفاع العملِ الذي يُنالُ به رضا اللهِ، أو الوصولُ إلى كرامتِه بالنفقةِ من الأموالِ، إذ كان لا مالَ هنالك يمكنُ إدراكُ ذلك به - يومٌ لا مُخالَّةَ فيه نافعةٌ، كما كانت في الدنيا، فإن خليلَ الرجل في الدنيا قد كان يَنْفَعُه فيها بالنُّصْرةِ له على من حاولَه بمكروهٍ وأرادَه بسُوءٍ، والمظاهرةِ له على ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}