{"id":"54973","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:254 (jilid 4 hlm. 524)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":254,"ayah_end":254,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":524,"display_text":"تعالى ذكرُه عن قيلِ أعدائِه من أهلِ الجحيمِ في الآخرةِ إذا صارُوا فيها: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠٠، ١٠١].\nوهذه الآيةُ مَخْرَجُها في الشفاعةِ عامٌّ، والمرادُ بها خاصٌّ، وإنما معناه: من قبْلِ أن يَأْتيَ يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خُلّةٌ، ولا شفاعةٌ لأهلِ الكفرِ باللهِ؛ لأنَّ أهلَ وِلايةِ اللهِ والإيمانِ به\nيَشْفَعُ بعضُهم لبعضٍ. وقد بَيَّنَّا صحةَ ذلك بما أَغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوكان قتادةُ يقولُ في ذلك بما حدَّثنا به بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾: قد عَلِمَ اللهُ أن ناسًا يَتحابُّون في الدنيا، ويَشْفَعُ بعضُهم لبعضٍ، فأمّا يومُ القيامةِ فلا خُلَّةَ إِلا خُلَّةَ المتقين.\nوأما قولُه: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}