{"id":"54975","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:254 (jilid 4 hlm. 525)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":254,"ayah_end":254,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":525,"display_text":"ةِ ما قلْناه، وأن قولَه: وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾. إنما هو مرادٌ به أهلُ الكفرِ، فلذلك أتْبَعَ قولَه ذلك: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. فدلَّ بذلك على أن معنى ذلك: حَرَمْنا الكفّارَ النُّصْرَةَ من الأخِلَّاءِ، والشَّفاعةَ مِن الأولياءِ والأقرباءِ، ولم نكنْ لهم في فعلِنا ذلك بهم ظالمِين، إذ كان ذلك جزاءً منَّا لما سلَف منهم من الكفر باللهِ في الدنيا، بل الكافرون هم الظالِمُون أَنفسَهم، بما أَتَوْا مِن الأفعالِ التي أَوجبوا لها العقوبةَ من ربِّهم.\nفإن قال قائلٌ: وكيف صرَف الوعيدَ إلى الكفارِ والآيةُ مبتدَأةٌ بذكرِ أهلِ\nالإيمانِ؟\nقيل له: إنَّ الآية قد تقدَّمها ذِكرُ صِنْفَين من الناسِ؛ أحدُهما أهلُ كفرٍ، والآخرُ أهلُ إيمانٍ، وذلك قولُه: ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}