{"id":"54989","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:255 (jilid 4 hlm. 534)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":255,"ayah_end":255,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":534,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤُه: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.\nيعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. أنه مالكُ جميعِ ذلك بغيرِ شريكٍ ولا نديدٍ، وخالقُ جميعِه دونَ كلِّ آلهةٍ ومعبودٍ. وإنما يعنى بذلك أنه لا تَنْبَغِى العبادةُ لشيءٍ سواه؛ لأن المملوكَ إنما هو طوعُ يدِ مالكِه، وليس له خدمةُ غيرِه إلا بأمرِه. يقولُ: فجميعُ ما في السماواتِ والأرضِ مِلْكِى وخَلْقِي، فلا يَنبغِي\nأن يُعْبَدَ أحدٌ من خلقى غيرى وأنا مالكُه؛ لأنه لا ينَبِغي للعبدِ أن يَخْدُم غيرَ مالكِه، ولا يُطيعَ سوى مولاه.\nوأما قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾. فإنه يعنى بذلك: من ذا الذي يَشْفَعُ لمماليكِه إن أراد عقوبتَهم إلا أن يُخلِّيَه ويَأذنَ له بالشفاعةِ لهم.\nوإنما قال ذلك جل ثناؤه لأن المشركين قالوا: ما نعبد أوثانَنا هذه إلا ليُقَرِّبونا إلى اللهِ زُلْفَى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}