{"id":"55008","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:255 (jilid 4 hlm. 545)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":255,"ayah_end":255,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":545,"display_text":"تَّقَةٌ، قالوا: فقولُه: ﴿الْعَظِيمُ﴾. معناه: المعظَّمُ الذي يُعَظِّمُه خَلْقُه، ويَهابُونه ويتَّقُونه. قالوا: وإنّما يحتمِلُ قولُ القائلِ: هو عَظيمٌ. أحدَ معنَيْين؛ أحدُهما: ما وصَفْنا من أنه مُعَظَّمٌ. والآخرُ: أَنه عَظِيمٌ في المساحةِ والوزنِ. قالوا: وفي بُطولِ القولِ بأن يكونَ معنى ذلك أنه عَظيمٌ في المساحةِ والوزنِ، صحةُ القولِ بما قُلْنا.\nوقال آخرون: بل تأويلُ قولِه: ﴿الْعَظِيمُ﴾. هو أن له عظمةً هي له صفةٌ. وقالوا: لا نَصِفُ عَظمتَه بكَيْفِيّةٍ، ولكنّا نُضِيفُ ذلك إليه من جهةِ الإثباتِ، ونَنْفِى عنه أن يكونَ ذلك على معنى مشابهةِ العِظَمِ المعروفِ من العبادِ؛ لأن ذلك تشبيهٌ له بخَلقِه، وليس كذلك. وأنكَر هؤلاءِ ما قاله أهلُ المَقالةِ التي قدَّمنا ذكرَها، وقالوا: لو كان معنى ذلك أنه مُعَظَّمٌ، لوجَب أن يكونَ قد كان غيرَ عظيمٍ قبلَ أن يَخلُقَ الخلْقَ، وأن يَبْطُلَ معنى ذلك عندَ فَناءِ الخَلقِ؛ لأنه لا مُعَظِّمَ له في هذه الأحوالِ.\nوقال آخرون: بل قولُه: إنه العظيمُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}