{"id":"55026","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:256 (jilid 4 hlm. 554)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":256,"ayah_end":256,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":554,"display_text":"طنُه الخصوصَ، فهو من الناسخِ والمنسوخِ بمَعْزِلٍ. وإذ كان ذلك كذلك، وكان غيرَ مستحيلٍ أن يقالَ: لا إكراةَ لأحدٍ ممن أُخِذَتْ منه الجِزْيةُ في الدينِ. ولم يكنْ في الآيةِ دليلٌ على أن تأويلَها بخلافِ ذلك، وكان المسلمون جميعًا قد نَقلُوا عن نبيِّهم ﷺ أنه أَكْرَه على الإسلامِ قومًا، فأبَى أن يَقْبَلَ منهم إلا الإسلامَ وحَكَم بِقَتْلِهِم إِن امتنعُوا منه، وذلك كعَبَدةِ الأوثانِ من مشرِكي العربِ، وكالمرتدِّ عن دينِه، دينِ الحقِّ، إلى الكفرِ، ومَن أَشبَههم، وأنه ترَك إكراهَ آخرِين على الإسلامِ بقَبُولِه الجِزْيةَ منه، وإقرارِه على دينِه الباطلِ، وذلك كأهلِ الكتابَيْن [والمجوسِ] ومَن أَشبَههم - كان بيِّنًا بذلك أن معنَى قولِه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}