{"id":"55028","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:256 (jilid 4 hlm. 554)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":256,"ayah_end":256,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":554,"display_text":"فإن قال قائلٌ: فما أنت قائلٌ فيما رُوِى عن ابن عباسٍ وعمَّن رَوى عنه، من أنّها نزَلتْ في قومٍ من الأنصارِ أرادُوا أن يُكْرِهوا أولادَهم على الإسلامِ؟ قلْنا: ذلك غيرُ مدفوعةٍ صحتُه، ولكنَّ الآيةَ قد تَنزِلُ في خاصٍّ من الأمرِ، ثم يكونُ حُكْمُها عامًّا في كلِّ ما جانَس المعنَى الذي أُنزِلتُ فيه، فالذين أُنزِلتُ فيهم هذه الآيةُ، على ما ذكَر ابن عباسٍ وغيرُه، إنما كانوا قومًا دانُوا بدينِ أهلِ التوراةِ، قبلَ ثُبوتِ عَقْدِ أهلِ الإسلامِ لهم، فنَهَى اللَّهُ تعالى ذكرُه عن إكراهِهم على الإسلامِ، وأَنزَل بالنَّهْيِ عن ذلك آيةً يَعُمُّ حُكْمُها كلَّ مَن كان في مثلِ معناهم ممن كان على دينٍ من الأديانِ التي يجوزُ أخذُ الجِزْيةِ من أهلِها، وإقرارُهم عليها على النحوِ الذي قلْنا في ذلك.\nومعنَى قولِه جل ثناؤُه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾: لا يُكْرَهُ أحدٌ في دينِ الإسلامِ عليه. وإنما أُدْخِلَت الألفُ واللامُ في الدينِ تَعْريفًا للدينِ الذي عنَى اللَّهُ بقولِه: لا إكراهَ فيه. وأنه هو الإسلامُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}