{"id":"55042","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:257 (jilid 4 hlm. 562)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":257,"ayah_end":257,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":562,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾.\nيَعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نَصِيرُهم وظَهِيرُهم، يَتَوَلّاهم بعَوْنِه وتوفيقِه، ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ يَعنى بذلك: يُخْرِجُهم من ظُلُماتِ الكفرِ إلى نورِ الإيمانِ. وإنما عنَى بالظُّلُماتِ في هذا الموضعِ الكفرَ، وإنما جعَل الظُّلُماتِ للكفرِ مَثَلًا؛ لأن الظُّلُمَاتِ حاجبةٌ للأبصارِ عن إدراكِ الأشياءِ وإثباتِها، وكذلك الكفرُ حاجبٌ أبصارَ القلوبِ عن إدراكِ حقائقِ الإيمانِ، والعلمِ بصحتِه وصحةِ أسبابِه، فأخبَر تعالى ذكرُه عبادَه أنه وَلِيُّ المؤمنين، ومُبَصِّرُهم حقيقةَ الإيمانِ وسُبُلَه وشرائعَه وحُجَجَه، وهادِيهم، فمُوَفِّقُهم لأَدِلَّتِه المُزِيلةِ عنهم الشكوكَ، بكَشْفِه عنهم دواعِىَ الكفرِ وظُلَمَ سواترِه أبصارَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}