{"id":"55047","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:257 (jilid 4 hlm. 565)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":257,"ayah_end":257,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":565,"display_text":"الآيةِ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. قال: هم أناسٌ كانوا آمَنوا بعيسى ابن مريمَ، فلما جاءهم محمدٌ ﷺ كفروا به، وأُنزِلتْ فيهم هذه الآيةُ.\nوهذا القولُ الذي ذكَرْناه عن مجاهدٍ وعَبْدةَ بن أبي لُبابةَ، يَدُلُّ على أن الآيةَ معناها الخصوصُ، وأنها، إن كان الأمرُ كما وصَفْنا، نزلَتْ في مَن كفَر مِن النَّصارَى بمحمدٍ ﷺ، وفى مَن آمَن بمحمدٍ ﷺ مِن عَبَدَةِ الأوثانِ، الذين لم يكونوا مُقِرِّين بنبوَّةِ عيسى ﵇، ومن سائرِ المللِ التي كان أهلُها يُكَذِّبُ بعيسى.\nفإن قال قائلٌ: أو كانت النَّصارَى على حقٍّ قبلَ أن يُبْعَثَ محمدٌ ﷺ، فيُكذَّبوا به؟\nقيل: مَن كان منهم على مِلَّةِ عيسى ابن مريمَ صلَواتُ اللَّهِ عليه فكان على حقٍّ، وإياهم عنَى اللَّهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}