{"id":"55079","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:259 (jilid 4 hlm. 581)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":259,"ayah_end":259,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":581,"display_text":"لمقصودُ بالآيةِ تعريفَ الخَلْقِ اسمَ قائلِ ذلك، وإنما المقصودُ بها تعريفُ المنكِرين قدرةَ اللَّهِ على إحيائِه خلقَه بعدَ مماتِهم، وإعادتِه إيّاهم بعدَ\nفنائِهم، وأنه الذي بيَدِه الحياةُ والموتُ، مِن قريشٍ ومَن كان يُكَذِّبُ بذلك مِن سائرِ العربِ، وتثبيتُ الحجةِ بذلك على مَن كان بينَ ظَهْرَانَيْ مُهاجَرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن يهودِ بني إسرائيلَ، بإطلَاعِه نبيَّه محمدًا ﷺ على ما يُزِيلُ شكَّهم في نبوَّتِه، ويَقْطَعُ عذرَهم في رسالتِه، إذ كانت هذه الأنباءُ التي أوحاها اللَّهُ إلى نبيِّه محمدٍ ﷺ في كتابِه، مِن الأنباءِ التي لم يكنْ يَعْلَمُها محمدٌ ﷺ وقومُه، ولم يَكنْ علْمُ ذلك إلا عندَ أهلِ الكتابِ، ولم يكنْ محمدٌ ﷺ وقومُه منهم، بل كان أمِّيًّا، وقومُه أُمَّيُّون، فكان معلومًا بذلك - عندَ أهلِ الكتابِ مِن اليهودِ الذين كانوا بينَ ظَهْرَانَيْ مُهاجَرِه - أن محمدًا ﷺ لم يَعْلَمْ ذلك إلا بوحيٍ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه إليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}