{"id":"55115","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:259 (jilid 4 hlm. 600)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":259,"ayah_end":259,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":600,"display_text":"في كلتا الحالتين؛ [وذلك أن يكونَ معْنى] قولِه: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السِّنون فيَتَغَيَّرُ. على لغةِ مَن قال: أَسْنَهْتُ عندَكم أُسْنِهُ. إذا أقام سنةً، وكما قال [شاعرُ الأنصارِ]:\nولَيْسَتْ بِسنَهَاءٍ ولَا رُجَّبِيَّةٍ … ولكنْ عَرَايا في السِّنِينَ الجوائحِ\nفجعَل الهاءَ في السنةِ أصلًا، وهى اللغةُ الفُصحى، وغيرُ جائزٍ حذفُ حرفٍ\nمِن كتابِ اللَّهِ، في حالِ وقفٍ أو وصلٍ، [ولإثباتِه وجهٌ في كلامِ العربِ صحيحٌ، كما غيرُ جائزٍ إثباتُ ما ليس منه، ولحذفِه] وجهٌ معروفٌ في كلامِها.\nفإنِ اعتلَّ معتلٌّ بأنّ المصحفَ قد أُلْحِقَت فيه حروفٌ هنَّ زوائدُ على نيةِ الوقفِ، والوجهُ في الأصلِ عندَ القرأةِ حذفُهنَّ، وذلك كقولِه: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. وقولِه: ﴿يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥]. فإنّ ذلك هو مما لم يَكُنْ فيه شَكٌّ أنه مِن الزوائدِ، وأنه أُلْحِق علَى نيةِ الوقفِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}