{"id":"55142","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:259 (jilid 4 hlm. 613)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":259,"ayah_end":259,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":613,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بذلك: ولِنجعَلَك آيةً للناسِ؛ أمَتْناك مائةَ عامٍ ثم بَعَثْناك.\nوإنما أُدْخِلتِ الواوُ مع اللامِ التي في قولِه: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾.\nوهي بمعنى \"كى\"؛ لأن في دخولِها في \"كى\" وأخواتها دَلالةً على أنها شرطٌ لفعلٍ بعدَها، بمعنى: ولنجْعَلَك كذا وكذا فعَلنا ذلك. ولو لم تكنْ قبلَ اللامِ - أعنى لامَ \"كى\" - واوٌ، كانتِ اللامُ شرطًا للفعلِ الذي قبْلَها، وكان يكونُ معناه: وانظُرْ إلى حمارِك لنجعَلَك آيةً للناسِ.\nوإنما عنَى بقولِه: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾: ولنَجْعَلَكَ حُجةً على مَن جَهِل قُدْرتي، وشكَّ في عَظَمتى، وأنى القادِرُ على فعلِ ما أشاءُ مِن إماتةٍ وإحياءٍ، وإفناءٍ وإنشاءٍ، وإنعامٍ وإذلالٍ، وإقتارٍ وإغناءٍ، بيدى ذلك كلُّه، لا يملكُه أحدٌ دونِى، ولا يقدِرُ عليه غَيرِى.\nوكان بعضُ أهلِ التأويلِ يقولُ: كان آيةً للناس بأنه جاء بعدَ مائةِ عامٍ إلى ولدِه وولدِ ولدِه شابًّا وهم شُيوخٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}