{"id":"55148","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:259 (jilid 4 hlm. 617)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":259,"ayah_end":259,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":617,"display_text":"إلى العظامِ كيف نُنْشِرُها). قال: كيف نُحْيِيها.\nواحتجَّ بعضُ قَرأةِ ذلك بالراءِ وبضمِّ نونِ أولِه، بقولِه: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢]. فرأى أن الصوابَ إلحاق قولِه: (وانظر إلى العظامِ كيف نُنْشِرُها): به.\nوقرَأ ذلك بعضُهم: (وَانْظُرْ إِلى العِظامِ كَيْفَ نَنْشُرُها). بفتح النونِ مِن أُولِه\nوبالراءِ، كأنه وجَّه ذلك إلى مثلِ معنَى نَشْرِ الشيءِ وطَيِّه، وذلك قراءةٌ غيرُ مَحمودةٍ؛ لأن العربَ لا تقولُ: نَشَر الله الموتَى. وإنما تقولُ: أنشَر اللهُ الموتَى، فَنَشروا هم. بمعنى: أحياهم اللهُ فحَيُوا هم. يدلُّ على ذلك قولُه: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾. وقولُه: ﴿آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١].\nوعلى أنه إذا أُرِيد به: حَيِىَ المَيْتُ وعاش بعدَ مَماتِه، قيل: نَشَر. قولُ الأعشى مِن بني ثعلبة.\nحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مما رَأَوْا … يا عجبًا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ\nوروى سماعًا مِن العرب: كان به جَرَبٌ فَنَشَر.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}