{"id":"55149","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:259 (jilid 4 hlm. 618)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":259,"ayah_end":259,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":618,"display_text":"نَشَر. قولُ الأعشى مِن بني ثعلبة.\nحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مما رَأَوْا … يا عجبًا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ\nوروى سماعًا مِن العرب: كان به جَرَبٌ فَنَشَر. إذا عاد وحَيِيَ.\nوالقولُ في ذلك عندِى أنّ معنَى الإنشارِ ومعنى الإنشازِ متقاربان؛ لأن معنى الإنشازِ التركيبُ والإنباتُ، وردُّ العظام مِن [الترابِ إلى الأجسادِ، وأن معنى الإنشارِ الإحياءُ والإعادةُ. وإحياءُ] العظامِ وإعادتُها لا شكَّ أنه ردُّها إلى أماكنِها ومواضِعِها مِن الجسدِ بعد مفارقتِها إياها. فهما وإنِ اخْتَلَفا في اللفظِ، فمُتقاربا المعنى. وقد جاءت بالقراءةِ بهما الأمةُ مجيئًا يقطَعُ العذرَ، ويُوجِبُ الحُجةَ، فبأيِّهما قرَأ القارئُ فمُصيبٌ، لاتفاقِ مَعْنيَيْهما، وألا حُجةَ تُوجِبُ لإحداهما مِن القضاءِ بالصوابِ على الأُخْرى.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أنّ الإنشارَ إذا كان إحياءً فهو بالصوابِ أوْلَى؛ لأن المأمورَ بالنظرِ\nإلى العِظامِ وهى تُنْشَرُ، إنما أُمِرَ به ليَرَى عِيانًا ما أَنْكَره بقولِه: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}