{"id":"55181","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:260 (jilid 4 hlm. 634)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":260,"ayah_end":260,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":634,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾.\nاختلَفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامَّةُ قَرَأَةِ أهلِ المدينةِ والحجازِ والبصرةِ: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾. بضمِّ الصادِ، مِن قولِ القائلِ: صُرْتُ إلى هذا الأمرِ، إذا مِلْتَ إليه، أَصورُ صَوَرًا. ويقال: إنى إليكم لأَصْوَرُ. أي: مشتاقٌ مائلٌ. ومنه قولُ\nالشاعر:\nاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا فِي تَلَفُّتِنا … يومَ الفراقِ إلى جيرانِنا صُورُ\nوهو جمعُ أَصْوَرَ وصَوْراءَ وصُورٍ، مثلُ أَسودَ وسوداءَ وسودٍ.\nومنه قولُ الطِّرِمَّاحِ بن حكيمٍ:\nعَفائفُ إلَّا ذاك أوْ أن يَصُورَها … هوًى والهوَى للعاشقِينَ صَرُوعُ\nيعنَى بقولِه: أو أن يصورَها هَوًى: يُمِيلَها هوًى\nفمعنى قولِه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾: فَاضْمُهُنَّ إليك، ووَجِّهُهُنَّ نحوَك، كما يقالُ: صُرْ وجهَك إليَّ. أي: أَقْبِلْ به إليَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}