{"id":"55182","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:260 (jilid 4 hlm. 635)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":260,"ayah_end":260,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":635,"display_text":"َوًى: يُمِيلَها هوًى\nفمعنى قولِه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾: فَاضْمُهُنَّ إليك، ووَجِّهُهُنَّ نحوَك، كما يقالُ: صُرْ وجهَك إليَّ. أي: أَقْبِلْ به إليَّ. ومَن وجَّه قولَه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ إلى هذا التأويلِ، كان في الكلامِ عندَه متروكٌ قد تُرِك ذكرُه؛ استغناء بدَلالة الظاهرِ عليه، ويكونُ معناه حينئذٍ عندَه: قال: فخُذْ أربعةً مِن الطيرِ فصُرْهُنَّ إليك، ثم قَطِّعْهنّ، ثم اجعَلْ على كلِّ جَبَلٍ منهنَّ جزءًا.\nوقد يَحتَمِلُ أن يكون معنى ذلك إذا قُرِئَ كذلك بضمِّ الصادِ: قَطِّعْهِنَّ. كما قال تَوْبَةُ بنُ الحُميِّرَ:\nفلمَّا جذَبْتُ الحَبْلَ أَطَّتْ نُسوعُهُ … بأطرافِ عِيدانٍ شَديدٍ أُسُورُها\nفَأَدْنَتْ لتي الأسبابَ حتى بَلَغْتُها … بنَهْضِى وقد كاد ارتقائِى يَصُورُها\nيعْني: يَقْطَعُها.\nوإذا كان ذلك تأويلَ قولَه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾. كان في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ، ويكونُ معناه: قال: فخُذْ أربعةً مِن الطيرِ إليك فصُرْهنَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}