{"id":"55183","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:260 (jilid 4 hlm. 636)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":260,"ayah_end":260,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":636,"display_text":"ْطَعُها.\nوإذا كان ذلك تأويلَ قولَه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾. كان في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ، ويكونُ معناه: قال: فخُذْ أربعةً مِن الطيرِ إليك فصُرْهنَّ. ويكونُ ﴿إِلَيْكَ﴾ مِن صلةِ ﴿فَخُذْ﴾.\nوقرَأ ذلك جماعةٌ مِن أهلِ الكوفةِ: (فصِرْهُنَّ إليك). يعنِى: قَطِّعُهُنَّ.\nوقد زعَم جماعةٌ مِن نحويِّي الكوفةِ أنهم لا يَعْرِفون (فصِرْهُنَّ)، ولا ﴿فَصُرْهُنَّ﴾. بمَعْنى: قَطِّعْهُنَّ، في كلامِ العربِ، وأنهم لا يَعرِفون كسرَ الصادِ وضمَّها في ذلك إلا بمعنًى واحدٍ، وأنهما جميعًا لُغتان بمعنى الإمالةِ، وأن كسرَ الصادِ منها لغةٌ في هُذَيْلٍ وَسُلَيْمٍ، وأَنشَدُّوا لبعضِ بني سُلَيمٍ:\nوفَرْعِ يَصِيرُ الجيدَ وَحْفٍ كَأَنَّهُ … على اللِّيتِ قِنْوانُ الكُرُومِ الدَّوالِحُ\nيعنَى بقولِه: يَصِيرُ: أي: يُميلُ. وأن أهلَ هذه اللغة يقُولون: صارَه، وهو يَصِيرُه صَيْرًا، وصِرْ وجْهَكَ إِليَّ. أي: أَمِله. كما يقالُ: صُرْه.\nوزعم بعضُ نحوييِّ الكوفةِ أنه لا يَعِرفُ لقولِه: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}