{"id":"55184","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:260 (jilid 4 hlm. 636)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":260,"ayah_end":260,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":636,"display_text":"لون: صارَه، وهو يَصِيرُه صَيْرًا، وصِرْ وجْهَكَ إِليَّ. أي: أَمِله. كما يقالُ: صُرْه.\nوزعم بعضُ نحوييِّ الكوفةِ أنه لا يَعِرفُ لقولِه: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾. ولا لقراءةِ من قرَأ (فَصِرْهُنَّ) بضمِّ الصادِ أو كسرها وجهًا في التَّقْطِيع، إلا أن يكونَ: (فَصِرْهُنَّ إليك) - في قراءةِ مَن قرَأه بكسرِ الصادِ - مِن المقلوبِ، وذلك أن تكونَ لامُ فِعْلِه جُعِلتْ مكانَ عينِه، وعينُه مكانَ لامِه، فيكونُ مِن: صرَى يَصْرِى صَرْيًا.\nفإن العربَ تقولُ: بات يَصْرِى في حَوْضِه، إذا استَقَى، ثم قَطَع واستَقَى. ومن ذلك قولُ الشاعرِ:\nصرَت نظرةً لو صادفت جَوْزَ دارعٍ … غدًا والعواصِي مِن دمِ الجوفِ تَنْعَرُ\nيعني: قَطَعَتْ نظرةً. ومنه قولُ الآخرِ:\nيقولون إن الشامَ يَقْتُلُ أَهلَهُ … فَمَنْ ليَ إنْ لم آتِهِ بخلودِ\nتَعَرَّبَ آبائي فهلَّا صِرَاهُمُ … مِن الموت أن لم يَذْهَبُوا وجُدُودِى\nيعنِى: قَطَعَهم. ثم نُقِلت ياؤُها التي هي لامُ الفعلِ فجُعِلَتْ عينًا للفعلِ، وحُوِّلتْ عينُها فجُعِلتْ لامها، فقيل: صار يَصِيرُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}