{"id":"55221","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:262 (jilid 4 hlm. 655)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":262,"ayah_end":262,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":655,"display_text":"هم، فأن يُظْهِرَ لهم أنه قد اصطَنع إليهم - بفعلِه وعطائِه الذي أَعطاهُمُوه تقويةً لهم على جهادِ عدوِّهم - معروفًا، ويُبْدِيَ ذلك إمّا بلسانٍ أو فعلٍ. وأمّا الأذَى فهو شِكايتُه إيّاهم - سببِ ما أَعطاهم وقوَّاهم من النفقةِ في سبيلِ اللَّهِ - أنهم لم يَقُوموا بالواجبِ عليهم في الجهادِ، وما أَشبهَ ذلك من القولِ الذي يُؤْذِى به من أَنفَقَ عليه.\nوإنما شَرَط ذلك في المُنْفِقِ في سبيلِ اللَّهِ، وأَوجبَ الأجرَ لمن كان غيرَ مانٍّ ولا مُؤْذٍ مَن أَنفَقَ عليه في سبيلِ اللَّهِ؛ لأن النفقةَ التي هي في سبيلِ اللَّهِ، ما ابْتُغِى به وجهُ اللَّهِ، وطُلِب به ما عنده، فإذا كان معنى النفقةِ في سبيلِ اللَّهِ هو ما وصَفْنا، فلا وجهَ لمَنَّ المُنْفِقِ على مَن أَنفقَ عليه [على ذلك الوجهِ، ولا إيذائِه إيَّاه بسبب إنفاقِه ما أنْفَق عليه]؛ لأنه لا يَدَ له قِبَلَه، ولا صنيعةَ يستحقُّ بها عليه - لم يُكافِئْه عليها - المنَّ والأذَى، إذ كانت نفقتُه ما أَنفقَ عليه احتسابًا، وابتغاء ثوابِ اللَّهِ، وطلبَ مَرْضاتِه، وعلى","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}