{"id":"55230","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:264 (jilid 4 hlm. 659)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":264,"ayah_end":264,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":659,"display_text":"بعد مماتِه فمُجازًى على عملِه، فيَجعلَ نفقتَه لوجهِ اللَّهِ جلّ ثناؤه، وطلبِ ثوابِه وما عندَه في معادِه، وهذه صفةُ المنافقِ، وإنما قلْنا: إنه منافقٌ. لأن المُظْهِرَ كفرَه والمُعْلِنَ شِرْكَه، معلومٌ أنه لا يكونُ بشيءٍ من أعمالِه مُرائيًا؛ لأن المُرائىَ هو الذي يُرائِى الناسَ بالعملِ الذي هو في الظاهرِ للَّهِ، وفى الباطنِ [من نِيَّةِ] عاملِه مرادٌ به حمدُ الناسِ عليه، والكافرُ لا يخِيلُ على أحدٍ أمرُه، أَنَّ أفعالَه كلَّها إنَّما هي للشيطانِ - إذا كان معلنًا كفرَه - لا للَّهِ، ومَن كان كذلك فغيرُ كائنٍ مرائيًا بأعمالِه.\nوبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني أبو هانيء الخَوْلانيُّ، عن عمرِو بن حُريثٍ، قال: إن الرجلَ يَغْزُو، لا يَسْرِقُ ولا يَزْنِى ولا يَغُلُّ، [ولا] يَرْجِعُ بالكَفافِ. فقيل له: لماذا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}