{"id":"55234","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:264 (jilid 4 hlm. 661)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":264,"ayah_end":264,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":661,"display_text":"ؤْبةُ:\nلَمَّا رَأَتْنِي خَلَقَ المُمَوَّهِ … بَرَّاقَ أَصْلادِ الجبينِ الأَجْلَهِ\nومن ذلك يقالُ للقِدرِ الثَّخِينةِ البطيئةِ الغَلْى: قِدْرٌ صَلُودٌ. وقد صلَدَتْ تَصْلُدُ صُلُودًا، ومنه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:\nولستُ بجِلْبٍ [جِلْبِ رَعْدٍ] وقِرَّةٍ … ولا بصَفًا صَلْدٍ عن الخيرِ أَعْزَلِ\nثم رجَع جلّ ذكرُه إلى ذكرِ المنافقِين الذين ضرَب المثلَ لأعمالِهم، فقال: فكذلك أعمالُهم بمنزلةِ الصَّفْوانِ الذي كان عليه ترابٌ، فأصابه الوابلُ من المطرِ، فذهَب بما عليه من الترابِ، فترَكه نَقِيًّا لا ترابَ عليه ولا شيءَ، يَراهم المسلمون في الظاهرِ أن لهم أعمالًا، كما يُرَى الترابُ على هذا الصَّفْوانِ، بما يُراءُونهم به، فإذا كان يومُ القيامةِ وصارُوا إلى اللَّهِ ﷻ اضْمَحَلَّ ذلك كلُّه؛ لأنه لم يكنْ للَّهِ، كما أذهَب الوابلُ من المطرِ ما كان على الصَّفْوانِ مِن الترابِ، فترَكه أملسَ لا شيءَ عليه، فذلك قولُه: ﴿يَقْدِرُونَ﴾ يعنى به الذين يُنْفِقون أموالَهم رئاءَ الناسِ، ولا يُؤْمِنون باللَّهِ ولا باليومِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}