{"id":"55235","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:264 (jilid 4 hlm. 662)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":264,"ayah_end":264,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":662,"display_text":"نِ مِن الترابِ، فترَكه أملسَ لا شيءَ عليه، فذلك قولُه: ﴿يَقْدِرُونَ﴾ يعنى به الذين يُنْفِقون أموالَهم رئاءَ الناسِ، ولا يُؤْمِنون باللَّهِ ولا باليومِ الآخرِ. يقولُ: لا يَقْدِرُون يومَ القيامةِ على ثوابِ شيءٍ مما كسَبوا في الدنيا؛ لأنهم لم يَعملُوه لمَعادِهم، ولا طلبِ ما عند اللَّهِ في الآخرةِ، ولكنهم عمِلوه رِئَاءَ الناسِ، وطلبَ حَمْدِهم، فإنما حظُّهم من أعمالِهم ما أرادُوه وطلَبُوه بها، ثم أخبرَ جلّ ثناؤه أنه ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ يقولُ: لا يُسَدِّدُهم لإصابةِ الحقِّ في نَفَقاتِهم وغيرِها، فيُوَفِّقَهم لها، وهم للباطلِ عليها مُؤْثِرون، ولكنه يترُكُهم في ضَلالتِهم يَعْمَهُون، فقال جل ثناؤُه للمؤمنين: لا تكونوا كالمنافقِين الذين هذا المَثَلُ صفةُ أعمالِهم، فتُبْطِلُوا أجورَ صدَقاتِكم، بمنِّكم\nعلى من تصدَّقْتُم بها عليه، وأذاكم لهم، كما بطَل أجرُ نفقةِ المنافِقِ الذي أَنفقَ مالَه رِئاءَ الناسِ، وهو غيرُ مؤمنٍ باللَّهِ واليومِ الآخرِ عند اللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}