{"id":"55256","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:265 (jilid 4 hlm. 672)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":265,"ayah_end":265,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":672,"display_text":"ستانُ، وقد دلَّلْنا فيما مضَى على أن الجنةَ البستانُ، بما فيه الكفايةُ إعادتِه - ﴿بِرَبْوَةٍ﴾، والربوةُ من الأرضِ: ما نشَز منها، فارتفَع عن المَسيلِ. وإنما وصَفها\nبذلك جل ثناؤُه؛ لأن ما ارتفَع من الأرضِ عن المسايلِ والأوديةِ أَغْلَظُ، وجِنانُ ما غلُظ من الأرضِ أحسنُ وأَزْكَى ثَمَرًا وَغَرْسًا وزَرْعًا مما رَقَّ منها، ولذلك قال أعشى بنى ثعلبةَ في وصفِ رَوْضةٍ:\nما رَوْضَةٌ من رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ … خَضْرَاءُ جَادَ عَلَيْها مُسْبِلٌ هَطِلُ\nفوصَفها بأنها من رياضِ الحَزْنِ؛ لأن الحُزُونَ عُروسُها ونباتُها أحسنُ وأقوى من غُروسِ الأوديةِ والتِّلاعِ وزُروعِها.\nوفى \"الرَّبوةِ\" لُغاتٌ ثلاثٌ، وقد قرَأ بكلِّ لغةٍ منهن جماعةٌ من القرأةِ؛ وهنّ: \"رُبُوةٌ\" بضمِّ الراءِ، وبها قرأتْ عامةُ قرأةِ المدينةِ والحجازِ والعراقِ. و \"رَبُوةٌ\" بفتحِ الراءِ، وبها قرأ بعضُ أهلِ الشامِ وبعضُ أهلِ الكوفةِ، ويقالُ: إنها لغةٌ لتميمٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}