{"id":"55265","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:265 (jilid 4 hlm. 679)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":265,"ayah_end":265,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":679,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)﴾.\nيعنى بذلك جلّ ثناؤه: واللهُ بما تعمَلون أيُّها الناسُ في نفَقاتِكم التي تُنفقونها، بَصِيرٌ، لا يَخْفَى عليه منها ولا من أعمالِكم فيها وفى غيرِها شيءٌ، يعلمُ مَن المنفِقُ منكم بالمَنِّ والأذَى، والمُنفِقُ ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ وتثبيتًا من نفسِه، فيُحْصِى عليكم ذلك حتى يُجازِى جميعَكم جزاءَه على عملِه، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا.\nوإنما يعنى بهذا القولِ جلّ ثناؤُه التحذيرَ من عقابِه في النفقاتِ التي يُنْفِقُها عبادُه، وغيرِ ذلك من الأعمالِ، أن يَأْتِيَ أحدٌ من خلقِه ما قد تقدَّم فيه بالنَّهْى أو يُفَرِّطَ فيما قد أُمِرَ به؛ لأن ذلك بمرأًى من اللهِ ومسمعٍ، يَعلَمُه ويُحْصِيه عليهم، وهو لخلقِه بالمرصادِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}