{"id":"55267","document_id":"37","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:266 (jilid 4 hlm. 679)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":266,"ayah_end":266,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":679,"display_text":"َيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ الآية.\nومعنى قوله: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾: أيُحبُّ أحدُكم ﴿أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ يعني: بستانٌ ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يعنى: من تحت الجنة، ﴿لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [يعنى: لأحدِكم في تلك الجنةِ من كلِّ الثمراتِ] - والهاء في ﴿لَهُ﴾ - عائدةٌ على \"أحد\"، والهاءُ والألفُ في ﴿فِيهَا﴾ على الجنةِ - ﴿وَأَصَابَهُ﴾. يعنى: وأصاب أحدَكم ﴿الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾.\nوإنما جعَل جلَّ ثناؤُه البستانَ من النخيلِ والأعنابِ - الذي قال جلَّ ثناؤُه لعبادِه المؤمنين: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ﴾ - مثلًا لنفقةِ المنافقِ التي يُنفقُها رياءَ الناسِ، لا ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ، فالناسُ له بما يُظهِرُ لهم من صدقتِهِ، وإعطائِه ما يُعطى، وعملِه الظاهرِ، يُثنون عليه ويَحْمَدونه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}